حقيقة مدهشة قد لا تعرفها من أحدث معارض مكتبة قطر الوطنية
في إطار فعاليات العام الثقافي “قطر-المغرب 2024″، تحتفي مكتبة قطر الوطنية بالتقاليد المغربية العريقة في صناعة الكتاب المخطوط والتي تمتد لعدة قرون. يُسلّط المعرض، الذي يحمل عنوان “من السَفَّارين إلى السوق: فن الوِرَاقة المغربية”، الضوء على الأوجه المختلفة للتقاليد المغربية في هذه الصناعة، بدءًا من توفير المواد الخام، مثل الجلود والأحبار، إلى فنون الخط العربي والأساليب المبتكرة في تجليد الكتب.
وسواءً كنت من عشاق الفن أو التاريخ، سيصحبك المعرض في رحلة شائقة عبر الزمن لاستكشاف الإسهامات البارزة للمغرب الشقيق في الإرث الفكري والثقافي للعالم الإسلامي.
إليك 12 حقيقة مدهشة عن المعرض ستثري معرفتك بفنون إنتاج الكتب في المغرب:
- تصميم المعرض مستوحى من مدرسة قديمة: استُلهم تصميم هيكل المعرض من مدرسة ابن يوسف في مراكش، وهي مدرسة تاريخية قديمة يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وتُعد الأولى من نوعها في فنون التذهيب والزخرفة والنسخ والتجليد.
- صناعة الحبر والأصباغ من مواد طبيعية خالصة: عبر ممارسات عريقة ممتدة إلى عدة قرون في صناعة الكتب، كانت ألوان الحبر والأصباغ المستخدمة في زخرفة المخطوطات تستخرج من النباتات مثل الحناء للحصول على درجات اللون البني (عادة في التجليد)، ونبات النيلة للحصول على اللون الأزرق، والزعفران للحصول على اللون الأصفر، والعفص (مادة تنمو على الأشجار) لاستخراج اللونين الأزرق والأسود، والصمغ العربي لزيادة كثافة قوام الحبر.
- أحبار معطرة: كان النُسَّاخ المغاربة يضيفون المواد العطرية مثل المسك وخشب الصندل وزهر البرتقال والعنبر وماء الورد إلى الأحبار التي يستخدمونها، وكانت لهم وصفات خاصة ومدونة في ذلك، ما جعل من حرفة الكتابة والنسخ تجربة حسّية وفنية متميزة.
- إعادة تدوير على مدى قرون: كان مجلدو الكتب في المغرب يقتطعون الأغلفة الجلدية للكتب القديمة ويعيدون استخدامها في الكتب الجديدة، في واحدة من أقدم طرق إعادة التدوير في صناعة الكتب.
- دباغة تقليدية أصيلة: يقدم المعرض فيلمًا مصورًا في دار شوارة للدباغة بفاس، وهي واحدة من أقدم وأكبر المدابغ في المغرب، حيث كانت الجلود تُجهّز للاستخدام في كتابة المخطوطات.
- الأخلاق الرفيعة لبائعي الكتب: كان بائعو الكتب في المغرب يحظون بالاحترام والتقدير لالتزامهم بمعايير أخلاقية عالية مثل الأمانة في تقدير سعر الورق المصنوع في الصيف بقيمة أعلى من غيره لصعوبة صناعته في هذا الموسم، واستخدام حبر عالي الجودة.
- أصوات السوق الأصيلة: عند زيارة المعرض ستسمع الأصوات التي تميز أجواء أسواق الكتب والدباغة والتجليد في مدينتي فاس والرباط، لمنح زائري المعرض إحساسًا واقعيًا بثقافة الأسواق المغربية.
- التعرف على فاس – أقدم مراكز صناعة الكتب في العالم: كانت مدينة فاس تضم أكثر من 400 صانعٍ للورق في القرن الثالث عشر الميلادي، و30 متجرًا للكتب بحلول القرن السادس عشر، الأمر الذي رسّخ مكانتها كمركز ثقافي وفكري.
- مخطوطات الكتب كسلع فاخرة: مخطوطات الكتب كانت تُعامل باعتبارها سلعة فاخرة في المغرب بالقرب من المساجد الكبيرة جنبًا إلى جنب مع العطور والمنسوجات والمجوهرات، الأمر الذي يعكس أهميتها الثقافية والاقتصادية الكبيرة في المجتمع.
- سوق الكتب بالجملة في القرويين: في تقليد فريد، كانت جامعة القرويين، وهي واحدة من أقدم الجامعات على مستوى العالم، تقيم سوقًا جنائزية تباع فيها الكتب المملوكة للمتوفين بأسعار الجملة كل يوم جمعة ابتداءً من الساعة 3:00 عصرًا الأمر الذي مكّن عامة الناس من اقتناء الكنوز الأدبية.
- خطوط مغربية خاصة: للمغرب العربي خطوطه الخاصة أشهرها “المبسوط” و”المجوهر”.
- مبادئ يجب على الخطاطين اتباعها: كانت هناك مدونة لبعض المبادئ التي يجب على الخطاطين اتباعها، ومنها إخلاص النية، والتوضؤ دائمًا قبل القيام بالنسخ، واختيار الوقت المناسب لضمان إنهاء الكتابة في جلسة واحدة وحتى لا يتغير الخط، وغيرها.
